مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 329

حصل بإخبار عمر له أولا حسبما تقدم.

ثانيا : أضف إلى ما تقدم : أننا لم نفهم السر في أن الزبير حين أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليأتيه بخبرهم ، قد تردد إليهم مرتين أو ثلاثا ، ألم تكن المرة الأولى كافية لوقوفه على حقيقية أمرهم؟! ولماذا الترديد بين المرتين والثلاث ، فهل نسي ولده عبد الله عدد المرات التي رصدها وسأل أباه عنها؟!

ثالثا : إننا لم نعرف وجه تسمية الأطم ب «أطم حسان» ، مع أن النساء كن في أطم بني حارثة ، إلا أن يكون قد أراد الإشارة إلى أن جبن حسان قد تجلى في هذا الأطم بالذات ، ثم اشتهر به بسبب ذلك ، ولكن ذلك على كل حال يحتاج إلى إثبات.

رابعا : قال ابن عبد البر : «ثبت عن الزبير أنه قال : جمع لي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبويه مرتين : يوم أحد ، ويوم بني قريظة ، فقال : «ارم فداك أبي وأمي».

فقال : ولعل ذلك كان في أحد : «إن لكل نبي حواريا ، وإن حواريي الزبير الخ ..» (1).

خامسا : إن ابن الزبير كان يوم الخندق طفلا صغيرا ، لا يعقل مثل هذه الأمور ، فلا يصح أن يسأل أباه هذا السؤال ، ثم يجيبه أبوه بذلك الجواب الذي لا يدرك مغزاه إلا ذو الحجى ، ولا يخاطب به طفلا صغيرا ، عمره على أبعد الأقوال أربع سنوات ، أو سنتان ونصف سنة كما هو قول الأكثر

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 317.

الصفحة 307 من 329