زاد البعض قوله : «إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق ، وآخذ المفتاح وليهلكن كسرى وقيصر ، ولتنفقن أموالهم في سبيل الله. يقول ذلك حين رأى ما بالمسلمين من الكرب ، ثم تقنع الخ ..» (1).
ويقول الحلبي إنه قال : «نصرة الله وعونه ، وتقنع بثوبه واضطجع ، ومكث طويلا ، فاشتد على الناس البلاء والخوف حين رأوه «صلىاللهعليهوآله» اضطجع ، ثم رفع رأسه وقال : أبشروا بفتح الله ونصره» (2).
ثم إنه قد بقيت لنا مع النص المتقدم وقفات.
ونحن نلخصها في المطالب التالية :
النزعة العنصرية لدى اليهود :
أول ما يستوقفنا هنا : الطريقة التي أحبط بها حيي مقالة الزبير بن باطا حول نبي تحدثت عنه التوراة ، يبعث في مكة ، ويهاجر إلى المدينة.
فإنه ضرب على الوتر الحساس لدى اليهود ، حين طرح لهم مقولة : أن هذا النبي لا بد أن يكون إسرائيليا ، مستندا إلى مقولة ترتكز على النزعة العنصرية لدى اليهود ، حيث قال لهم : لا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل الخ ..
وقد أشرنا إلى هذا الموضوع بصورة أوسع في كتابنا : «سلمان الفارسي
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 528.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 317 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 528 والبداية والنهاية ج 4 ص 104 والمغازي للواقدي ج 2 ص 459 دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 403 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 199 و 200.




