مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 329

زاد البعض قوله : «إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق ، وآخذ المفتاح وليهلكن كسرى وقيصر ، ولتنفقن أموالهم في سبيل الله. يقول ذلك حين رأى ما بالمسلمين من الكرب ، ثم تقنع الخ ..» (1).

ويقول الحلبي إنه قال : «نصرة الله وعونه ، وتقنع بثوبه واضطجع ، ومكث طويلا ، فاشتد على الناس البلاء والخوف حين رأوه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» اضطجع ، ثم رفع رأسه وقال : أبشروا بفتح الله ونصره» (2).

ثم إنه قد بقيت لنا مع النص المتقدم وقفات.

ونحن نلخصها في المطالب التالية :

النزعة العنصرية لدى اليهود :

أول ما يستوقفنا هنا : الطريقة التي أحبط بها حيي مقالة الزبير بن باطا حول نبي تحدثت عنه التوراة ، يبعث في مكة ، ويهاجر إلى المدينة.

فإنه ضرب على الوتر الحساس لدى اليهود ، حين طرح لهم مقولة : أن هذا النبي لا بد أن يكون إسرائيليا ، مستندا إلى مقولة ترتكز على النزعة العنصرية لدى اليهود ، حيث قال لهم : لا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل الخ ..

وقد أشرنا إلى هذا الموضوع بصورة أوسع في كتابنا : «سلمان الفارسي

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 528.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 317 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 528 والبداية والنهاية ج 4 ص 104 والمغازي للواقدي ج 2 ص 459 دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 403 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 199 و 200.

الصفحة 298 من 329