وقال ابن إسحاق وآخرون : «إن الذي شاتمهم هو سعد بن عبادة. وكان رجلا فيه حدة ، فقال ابن معاذ : دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة» (1).
والذي شاتم ابن عبادة هو نباش بن قيس (2).
وقال أسيد بن حضير لكعب : «أتسب سيدك يا عدو الله؟! ما أنت له بكفؤ يا بن اليهودية ، ولتولينّ قريش إن شاء الله منهزمين ، وتتركك في عقر دارك ، فنسير إليك ، فننزلك من جحرك هذا على حكمنا» (3).
وقال موسى بن عقبة : «فدخلوا معهم حصنهم ، فدعوهم إلى الموادعة وتجديد الحلف ، فقالوا : الآن وقد كسر جناحنا وأخرجهم؟ (يريدون بني النضير). ونالوا من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فجعل سعد بن عبادة يشاتمهم فأغضبوه فقال له سعد بن معاذ : إنا والله ما جئنا لهذا ، ولما بيننا أكبر من المشاتمة.
ثم ناداهم سعد فقال : إنكم قد علمتم الذي بيننا وبينكم يا بني قريظة ،
__________________
(1) راجع : شرح بهجة المحافل ج 1 ص 265 عن البغوي ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 484 وعيون الأثر ج 2 ص 59 والسيرة الحلبية ج 2 ص 316 و 317 عن الشيخين وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 ومجمع البيان ج 8 ص 342 وبحار الأنوار ج 20 ص 201 والمغازي للواقدي ج 2 ص 458.
ونقل في البداية والنهاية ج 4 ص 104 عن ابن إسحاق عكس ذلك.
(2) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 227 عن ابن عقبة ، والواقدي ، وابن عائذ ، وابن سعد.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 و 528 والمغازي للواقدي ج 2 ص 458.




