وذكرهم ميثاق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعهده ، وقال لهم : إن لم تنصروه ، فاتركوه وعدوه ، فأبوا ، وخرج إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من بني قريظة بنو سعنة : أسد ، وأسيد وثعلبة ، فكانوا معه ، وأسلموا.
وأمر كعب بن أسد حيي بن أخطب : أن يأخذ لهم من قريش ، وغطفان رهائن تكون عندهم» (1) ، «لئلا ينالهم ضيم ، إن هم رجعوا ولم يناجزوا محمدا ، قالوا : وتكون الرهائن تسعين رجلا من أشرافهم : فنازلهم حيي على ذلك ، فعند ذلك نقضوا العهد ، ومزقوا الصحيفة التي فيها العقد ، إلا بني سعنة» (2).
لا بد من التثبت :
«وبلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ذلك فغمه غما شديدا ، وفزع أصحابه» (3) ، ويقال : إن الذي أبلغ النبي ذلك هو عمر بن الخطاب ، فاشتد الأمر على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وشق عليه ذلك (4) ، فقال : حسبنا الله ، ونعم الوكيل.
فبعث سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وخوات بن جبير ، وعبد الله بن رواحة.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 والبداية والنهاية ج 4 ص 103 وراجع ص 13 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 401.
(2) البداية والنهاية ج 4 ص 103.
(3) تفسير القمي ج 2 ص 181 وبحار الأنوار ج 20 ص 223 عنه.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 316.
وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 227 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 والمغازي للواقدي ج 2 ص 457.




