الخندق وبني قريظة : حم ، لا ينصرون (1).
ونقول :
لقد رأينا : أن شعار المسلمين في حروبهم مع أعدائهم ، سواء في زمن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أو في زمن علي «عليهالسلام» في حروبه مع البغاة هو : «حم ، لا ينصرون» ، وكذا عبارة : «يا منصور أمت».
وهاتان الكلمتان لهما دلالاتهما وإيحاءاتهما في ظرف كهذا حيث إنهما تزرعان الطموح إلى النصر في قلب وروح المقاتل المسلم فيزداد جرأة على القتال وإقداما على التضحية ، ويتذرع بالصبر الجميل على ما يواجهه من مكاره يترقب الفرج والفوز بعدها بمزيد من الطمأنينة والثقة ويكون تحركه في ساحة القتال والحالة هذه تحرك الواثق ، الذي يريد من خلال تفعيل طاقاته القتالية بحكمة وحنكة وتعقل أن يتجاوز هذا الواقع ، الذي يرى فيه
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 483 عن ابن هشام وص 485 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 524 والكافي ج 5 ص 47 ونهاية الأرب ج 17 ص 178 والمغازي للواقدي ج 2 ص 474 وعيون الأثر ج 2 ص 62 عن ابن هشام ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 237 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 194 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 8 وزاد المعاد ج 2 ص 118 وبهجة المحافل وشرحه ج 1 ص 271 و 272 عن الترمذي ، وأبي داود والوسائل ج 11 ص 105 والكافي ج 5 ص 46 و 47 وكنز العمال ج 10 ص 291 وجوامع السيرة النبوية ص 150 والإكتفاء للكلاعي ج 2 ص 169 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 وقال : «لعل المراد بالمسلمين الأنصار ، فلا يخالف ما في الإمتاع ، وكان شعار المهاجرين : يا خيل الله».
ونقول : إن هذا التوجيه لا يمكن المساعدة عليه.




