الأسفار؟.
ولماذا ينكر عليه الصحابة ذلك ، ويعترضون عليه فيه؟!
ولماذا لم يعتذر هو بهذا العذر لهم بالذات ليسكتهم عنه؟! بل اعتذر عن ذلك بأنه رأي رآه (1).
التقصير رخصة أم عزيمة :
قد تخيل البعض أن القصر في السفر رخصة ، ولعل منشأ فهمهم هذا هو أن الآية قد قررت ذلك بعبارة : (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا) (2).
قال العامري :
«ظاهرها يدل على أن رخصته مشروطة بالخوف ، ودلت السنة على الترخيص مطلقا ..
إلى أن قال : ثم لا يبعد أن يبيح الله الشيء في كتابه بشرط ، ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط ، الخ ..» (3).
وقد قال بعض الفقهاء : بأن التقصير رخصة ، فراجع (4).
__________________
(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 322 والغدير ج 8 ص 101 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 140 والبداية والنهاية ج 7 ص 154 والكامل في التاريخ ج 3 ص 103 و 104.
(2) الآية 101 من سورة النساء.
(3) بهجة المحافل ج 1 ص 227.
(4) راجع كنز العرفان ج 1 باب صلاة الخوف ، والقصر في السفر ، وغير ذلك من كتب الفقه.




