مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 329

الأسفار؟.

ولماذا ينكر عليه الصحابة ذلك ، ويعترضون عليه فيه؟!

ولماذا لم يعتذر هو بهذا العذر لهم بالذات ليسكتهم عنه؟! بل اعتذر عن ذلك بأنه رأي رآه (1).

التقصير رخصة أم عزيمة :

قد تخيل البعض أن القصر في السفر رخصة ، ولعل منشأ فهمهم هذا هو أن الآية قد قررت ذلك بعبارة : (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا) (2).

قال العامري :

«ظاهرها يدل على أن رخصته مشروطة بالخوف ، ودلت السنة على الترخيص مطلقا ..

إلى أن قال : ثم لا يبعد أن يبيح الله الشيء في كتابه بشرط ، ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط ، الخ ..» (3).

وقد قال بعض الفقهاء : بأن التقصير رخصة ، فراجع (4).

__________________

(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 322 والغدير ج 8 ص 101 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 140 والبداية والنهاية ج 7 ص 154 والكامل في التاريخ ج 3 ص 103 و 104.

(2) الآية 101 من سورة النساء.

(3) بهجة المحافل ج 1 ص 227.

(4) راجع كنز العرفان ج 1 باب صلاة الخوف ، والقصر في السفر ، وغير ذلك من كتب الفقه.

الصفحة 27 من 329