الله أبوابا (1) وجعل على الأبواب حرسا ، من كل قبيلة رجلا ، وعليهم الزبير بن العوام ، وأمره إن رأى قتالا أن يقاتل» (2).
وفي نص آخر : «وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ، ورجلا من الأنصار مع جماعة يحفظونه» (3).
وتقدم : أن أبواب الخندق كانت ثمانية.
تركيبة الحرس مثار تساؤل :
وأما لماذا اختار النبي الأكرم «صلىاللهعليهوآله» أن تكون تركيبة الحرس على أبواب الخندق بهذا الشكل ، فربما يكون السر فيه : هو أنه «صلىاللهعليهوآله» قد أراد أن يقطع الطريق على أي تفكير تآمري ، من خلال اتصالات سرية فيما بين المشركين والمنافقين أو غيرهم ، للتواطؤ على المسلمين. ولو عن طريق الإغراء بالمال ، أو الاحتيال ، أو التغفيل ، حيث يتمكنون من إحداث ثغرة أو أكثر ، من شأنها أن تعرض المسلمين للخطر الكبير.
وحين يكون الحرس من كل قبيلة رجلا ، فإن الرقابة على بعضهم البعض تصبح طبيعية ، ولن يعود من السهل فتح علاقة مشبوهة مع أي
__________________
(1) راجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 452 و 450 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 2 ص 312 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 267 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1206.
(2) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50.
(3) تفسير القمي ج 2 ص 179 وبحار الأنوار ج 20 ص 220.




