للنظر في هيبتهم وترتيب منازلهم وغير ذلك» (1).
ومهما يكن من أمر فقد أصبحت المدينة بسبب حفر الخندق كالحصن ، حسبما تقدم (2).
النساء والأطفال في الآطام :
ويذكر المؤرخون كافة تقريبا ، وهم يتحدثون عن غزوة الخندق : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد جعل النساء والصبيان في الآطام (3).
قال الواقدي : «ورفع النساء والصبيان في الآطام ، ورفعت بنو حارثة الذراري في أطمهم ، وكان أطما منيعا. وكانت عائشة يومئذ فيه.
ورفع بنو عمرو بن عوف النساء والذرية في الآطام ، وخندق بعضهم حول الآطام بقباء ، وحصن بنو عمرو بن عوف ولفها ، وخطمة ، وبنو أمية ، ووائل ، وواقف فكان ذراريهم في آطامهم» (4).
الحرس على أبواب الخندق :
ويذكر المؤرخون : أنهم بعد أن حفروا الخندق ، وحصنوه «جعل له رسول
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 302.
(2) إمتاع الأسماع ج 1 ص 223 وراجع أواخر الفصل الثاني ، حين الكلام عن تشبيك المدينة بالبنيان.
(3) قد ذكرت ذلك مختلف المصادر التي تقدمت في هذا الفصل ، فمن أرادها فليراجعها.
(4) المغازي ج 1 ص 451.




