يحصلون عليه من حطامها ، فإن رؤيتهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في مكان مشرف عليهم ، وهو في قبة ذات لون متميز من أدم أحمر ، سيكون مغيظا لهم ، وسيزيد من حسرتهم وحنقهم ، حين يرغمون على التراجع ، وهم يجرون أذيال الخيبة والخسران ، وقد خلفوا وراءهم قتلى من رؤسائهم وأبطالهم ، كما سنرى.
عرض النبي صلىاللهعليهوآله الخارجين إلى الحرب :
ثم عرض «صلىاللهعليهوآله» : الجيش ، وهو يحفر الخندق.
فعن أبي واقد الليثي قال : «رأيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يعرض الغلمان ، وهو يحفر الخندق ، فأجاز من أجاز ، ورد من رد.
وكان الغلمان يعملون مع الذين لم يبلغوا ولم يجزهم ، ولكن لما لحم الأمر ، أمر من لم يبلغ أن يرجع إلى أهله ، إلى الآطام مع الذراري.
إلى أن قال : فكان ممن أجاز رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يومئذ ابن عمر وهو ابن خمس عشرة ، وزيد بن ثابت وهو ابن خمس عشرة ، والبراء بن عازب وهو ابن خمس عشرة (1) ، وأبا سعيد الخدري ولم يردهم.
ويقال : إنه أجازهم قبل ذلك» (2).
قال العسقلاني : «عرض الجيش اختبار أحوالهم قبل مباشرة القتال
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 453 وأنساب الأشراف ج 1 ص 343 و 344 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 481 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 314 و 315 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 224 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 523.
(2) أنساب الأشراف ج 1 ص 344 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 315.




