زاد ابن شهر آشوب : فلم يكن موضع للجلوس ، فكان يشير إلى الحائط ، والحائط يبعد ، حتى تمكنوا ، فجعل يطعمهم بنفسه (1).
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة؟
فدلوه على رجل ، فذهب إلى بيته ، ولكنه كان في الخندق يعالج نصيبه ، فأرسلت إليه امرأته ، فأقبل يسعى ، فذبح لهم جديا كان عنده فأكل منه عشرة ، ثم ذهبوا ، وجاء عشرة آخرون فأكلوا.
«ثم قام «صلىاللهعليهوآله» ودعا لربة البيت ، وسمت عليها ، وعلى أهل بيتها» (2).
قضية أخرى فيها كرامة لرسول الله صلىاللهعليهوآله :
وأرسلت أم متعب (أو أم عامر) الأشهلية بقعبة فيها حيس (3) إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو في قبته مع أم سلمة ، فأكلت حاجتها ، ثم خرج بالقعبة فنادى مناديه : هلم إلى عشائه ، فأكل أهل الخندق حتى
__________________
(1) دلائل النبوة لأبي نعيم ص 360 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 188 وراجع : الخرائج والجرائح ج 1 ص 154 و 155 والبحار ج 18 ص 32 حديث 25 والمناقب لابن شهراشوب ج 1 ص 103.
(2) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 193 و 194 والبداية والنهاية ج 4 ص 101 و 100 عن الطبراني ، وراجع : فتح الباري ج 7 ص 305.
(3) الحيس : طعام متخذ من التمر والسمن ، والدقيق والفتيت.




