ونقول :
معنى هذا : أن عثمان كان لا يعرف حكم القصر ، وأنه كان يظن أن القصر إنما يجب في حال المشي في الصحراء فقط ، فإذا بلغ المسافر قرية ونزل فيها ، فإنه يتم حينئذ ، مع أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قصر في مكة نفسها ، وقد كانت مكة بلدا كبيرا ومعمورا أكثر من منى وعرفات بمراتب.
5 إنه أقام بها ثلاثا والمقيم يتم (1).
وهو عذر واه إذ إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أقام في مكة ما يقرب من عشرة أيام ، ولم يزل يصلي فيها قصرا (2).
6 إنه كان قد نوى الإقامة بعد الحج ، والاستيطان بمنى واتخاذها دار الخلافة ثم بدا له بعد ذلك (3).
وعلى حسب نص آخر : أنه قد نوى الإقامة بعد الحج (4).
والجواب عن ذلك :
أولا : ما قاله العسقلاني من أن سنده مرسل.
ثانيا : إن الإقامة في مكة على المهاجرين حرام (5).
ثالثا : ولو صح ذلك أيضا ، فلماذا يتم سائر الناس؟.
__________________
(1) زاد المعاد ج 1 ص 129.
(2) راجع : الغدير ج 8 ص 108 و 109.
(3) الغدير ج 8 ص 109 وزاد المعاد ج 1 ص 129.
(4) راجع : فتح الباري ج 2 ص 470 ونيل الأوطار ج 3 ص 260 وزاد المعاد ج 2 ص 25 والمصنف ج 2 ص 516 وسنن أبي داود ج 2 ص 199.
(5) راجع المصادر في الهامش الآنف الذكر.




