مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 329

ونقول :

معنى هذا : أن عثمان كان لا يعرف حكم القصر ، وأنه كان يظن أن القصر إنما يجب في حال المشي في الصحراء فقط ، فإذا بلغ المسافر قرية ونزل فيها ، فإنه يتم حينئذ ، مع أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قصر في مكة نفسها ، وقد كانت مكة بلدا كبيرا ومعمورا أكثر من منى وعرفات بمراتب.

5 إنه أقام بها ثلاثا والمقيم يتم (1).

وهو عذر واه إذ إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أقام في مكة ما يقرب من عشرة أيام ، ولم يزل يصلي فيها قصرا (2).

6 إنه كان قد نوى الإقامة بعد الحج ، والاستيطان بمنى واتخاذها دار الخلافة ثم بدا له بعد ذلك (3).

وعلى حسب نص آخر : أنه قد نوى الإقامة بعد الحج (4).

والجواب عن ذلك :

أولا : ما قاله العسقلاني من أن سنده مرسل.

ثانيا : إن الإقامة في مكة على المهاجرين حرام (5).

ثالثا : ولو صح ذلك أيضا ، فلماذا يتم سائر الناس؟.

__________________

(1) زاد المعاد ج 1 ص 129.

(2) راجع : الغدير ج 8 ص 108 و 109.

(3) الغدير ج 8 ص 109 وزاد المعاد ج 1 ص 129.

(4) راجع : فتح الباري ج 2 ص 470 ونيل الأوطار ج 3 ص 260 وزاد المعاد ج 2 ص 25 والمصنف ج 2 ص 516 وسنن أبي داود ج 2 ص 199.

(5) راجع المصادر في الهامش الآنف الذكر.

الصفحة 25 من 329