مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 329

للمزيد من السخرية ، والتندر والاستهزاء ، الذي يعبر عن انهزامهم النفسي والروحي أمام القوى الغازية قال تعالى : (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً) (1).

كرم وكرامة :

وقضية وليمة جابر في الخندق تروى بنصوص مختلفة نلخصها فيما يلي :

قال جابر : رأيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يحفر ، ورأيته خميصا ورأيت بين عكنه الغبار ؛ فاستأذن من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يذهب إلى بيته ، فأذن له فعاد إلى امرأته واسمها سهيلة بنت مسعود الأنصارية فاتفق معها على أن يصلحا ما عندهما ، وهو مد من شعير ، وعناق (شاة) أو شويهة غير سمينة. ثم يدعو النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للطعام.

فذهب ليدعوه مع رجل أو رجلين ؛ فسأله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عما عنده فأخبره ؛ فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كثير طيب.

ثم دعا أهل الخندق جميعا ، وقال لهم : إن جابرا قد صنع لهم سورا ؛ فأقبلوا معه.

قال جابر : فقلت : والله إنها الفضيحة.

فأتيت المرأة فأخبرتها (أي بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد جاءها بالجند أجمعين ، أو قد جاءك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأصحابه أجمعون).

فقالت : أنت دعوتهم ، أو هو دعاهم؟

__________________

(1) الآية 12 من سورة الأحزاب.

الصفحة 248 من 329