مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 329

نصت على أن القضية بجميع فصولها وخصوصياتها ، وجزئياتها قد كانت مع سلمان الفارسي.

بل قد ذكر النص الذي أوردناه أولا : أسماء ثلاثة ليس عمر بن الخطاب أحدهم. ثم صرح بأن الستة الباقين جميعهم من الأنصار.

بل إن نفس هذا النص الذي ذكرناه آنفا ، والذي أراد حشر اسم الخليفة الثاني في هذه القضية ، قد عاد والتزم جانب سلمان ، بمجرد أن أخذ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المعول ليضرب به ذلك الحجر ولم يعد لعمر فيه أي دور يذكر.

وكل ذلك يعطينا : أن ذكر اسم الخليفة الثاني هنا قد جاء سهوا من الراوي ، ولعل ثمة حاجة في النفس قضيت.

القيادة الحازمة ، والإنضباط أساس النجاح :

وبعد ، فإن سيطرة القيادة النبوية الشريفة على الموقف وإشرافه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على كل تحرك وتصرف ، واستتباب حالة الانضباط التام لدى الفئات التي كانت تعمل معه وتحت قيادته ، له تأثير كبير في حسم الموقف ، وفقا لما ترسمه القيادة ويحقق أهدافها.

وقد تجلت الهيمنة القيادية للرسول الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أكثر من مجال في غزوة الأحزاب.

وقد قرأنا آنفا : أنهم حين ظهرت الكدية والصخرة ، قالوا : إنهم ما كانوا يتجاوزون ما خطه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبدا ، رغم أن المعدل قريب.

الصفحة 244 من 329