مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 329

فكان عمر بن الخطاب يقول : والذي بعثه بالحق ، لصار كأنه سهلة (رمل ليس بالدقاق).

وكان كلما ضرب ضربة يتبعه سلمان ببصره ، فيبصر عند كل ضربة برقة ، فسأله عن ذلك ، فأخبره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه رأى في الأولى قصور الشام ، وفي الثانية قصور اليمن ، وفي الثالثة قصر كسرى الأبيض بالمدائن. وجعل يصفه لسلمان ؛ فصدقه سلمان ، وشهد له بالرسالة.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : هذه فتوح يفتحها الله عليكم بعدي يا سلمان لتفتحن الشام ، ويهرب هرقل إلى أقصى مملكته ، وتظهرون على الشام فلا ينازعكم أحد ولتفتحن اليمن ، وليفتحن هذا المشرق ، ويقتل كسرى بعده.

قال سلمان : فكل هذا قد رأيت (1).

ونقول :

إن هذا النص كما ترى يخالف جميع النصوص الأخرى الواردة في كتب الصحاح ، والمسانيد ، وفي كتب التاريخ ، التي سجلت لنا هذا الحدث الهام.

حيث إنه يذكر : أن عمر بن الخطاب هو الذي صادف الحجر الصلد ، الذي ضربه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فبرقت البرقات الثلاث.

مع أن النصوص التي أوردتها سائر المصادر المعتبرة بالأسانيد الموثوقة : قد

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 450 و 449 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 223 واشار إليه في سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 519 و 520 عن الواقدي ووفاء الوفاء ج 4 ص 1208.

الصفحة 243 من 329