فكان عمر بن الخطاب يقول : والذي بعثه بالحق ، لصار كأنه سهلة (رمل ليس بالدقاق).
وكان كلما ضرب ضربة يتبعه سلمان ببصره ، فيبصر عند كل ضربة برقة ، فسأله عن ذلك ، فأخبره «صلىاللهعليهوآله» : أنه رأى في الأولى قصور الشام ، وفي الثانية قصور اليمن ، وفي الثالثة قصر كسرى الأبيض بالمدائن. وجعل يصفه لسلمان ؛ فصدقه سلمان ، وشهد له بالرسالة.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : هذه فتوح يفتحها الله عليكم بعدي يا سلمان لتفتحن الشام ، ويهرب هرقل إلى أقصى مملكته ، وتظهرون على الشام فلا ينازعكم أحد ولتفتحن اليمن ، وليفتحن هذا المشرق ، ويقتل كسرى بعده.
قال سلمان : فكل هذا قد رأيت (1).
ونقول :
إن هذا النص كما ترى يخالف جميع النصوص الأخرى الواردة في كتب الصحاح ، والمسانيد ، وفي كتب التاريخ ، التي سجلت لنا هذا الحدث الهام.
حيث إنه يذكر : أن عمر بن الخطاب هو الذي صادف الحجر الصلد ، الذي ضربه النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فبرقت البرقات الثلاث.
مع أن النصوص التي أوردتها سائر المصادر المعتبرة بالأسانيد الموثوقة : قد
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 450 و 449 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 223 واشار إليه في سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 519 و 520 عن الواقدي ووفاء الوفاء ج 4 ص 1208.




