وقيل : إن قائل ذلك هو عبد الله بن أبي بن سلول (1).
وفي نص آخر : أن المنافقين قد قالوا ذلك عند مجيء الأحزاب (2).
وهذا هو ما نرجحه ، لأن سياق الآيات إنما يناسب حالة الشدة التي عانى منها المسلمون بعد مجيء الأحزاب ، وحدوث الحصار كما سنوضحه إن شاء الله تعالى.
ويظهر من نص للطبراني : أن هذه القضية قد حدثت بعد قصة دعوة جابر للنبي «صلىاللهعليهوآله» وأهل الخندق للطعام (3) كما سيأتي.
وصرح القمي : بأن هذه القضية قد كانت في اليوم الثاني من بدء حفر الخندق (4).
وذكر نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» «جعل يصف لسلمان أماكن فارس ، ويقول سلمان : صدقت يا رسول الله ، هذه صفتها ، أشهد أنك رسول الله.
ثم قال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : هذه فتوح يفتحها الله بعدي يا سلمان» (5).
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق «عليهالسلام» : لما حفر
__________________
(1) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5.
(2) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 192.
(3) راجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 194 والبداية والنهاية ج 4 ص 101.
(4) تفسير القمي ج 2 ص 178 وبحار الأنوار ج 20 ص 219 عنه.
(5) السيرة الحلبية ج 2 ص 314 والمغازي للواقدي ج 2 ص 450 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 520.




