مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 329

تركية فأخبره فهبط مع سلمان وبطنه معصوب بحجر ، ولبثوا ثلاثة أيام لا يذوقون ذواقا ، والتسعة على شفير الخندق.

وفي نص آخر عن سلمان ، قال : ضربت في ناحية من الخندق ، فغلظت عليّ ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قريب مني ، فلما رآني أضرب ، ورأى شدة المكان عليّ أخذ المعول ، وضربها به ضربة فصدعها ، وبرق منها برق أضاء منها بين لابتي المدينة ، فكبر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تكبيرة ، وكبر المسلمون.

ثم ضربها ثانية فكذلك ، ثم الثالثة فكذلك أيضا ، فصدعها.

فأخذ بيد سلمان ورقى ، فسأله سلمان عن الأمر الذي رآه ورآه المسلمون ، وعن تكبير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخبرهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه بالبرقة الأولى أضاءت له قصور الحيرة ومدائن كسرى ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها.

وفي الثانية أضاءت له القصور الحمر من أرض الروم ، وأخبره جبرئيل بأن أمته ظاهرة عليها.

وفي الثالثة أضاءت له قصور صنعاء ، وأخبره جبرئيل : بأن أمته ظاهرة عليها فابشروا ، فاستبشر المسلمون وقالوا :

الحمد لله موعد صدق ، وعدنا النصر بعد الحصر.

فقال المنافقون ، ومنهم معتب بن قشير : ألا تعجبون من محمد؟! يمنيكم ويعدكم الباطل ، ويخبركم بأنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وأنها تفتح لكم ، وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا ، فنزل القرآن : (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

الصفحة 239 من 329