مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 329

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» جزءا من فئة تحسن التكلم بالعربية ، وتحب أن تكرمه وتشجعه ، لأنه نطق بلغتها.

إذن .. فلم يكن هذا الوسام لسلمان قد استحقه لعلمه ، أو لدينه أو لمواقفه ، أو لغير ذلك من أمور تدخل في نطاق صفات وأعمال الخير والصلاح فيه.

وبعد هذا : فلا يبقى مبرر لما نلاحظه في كلمات الأئمة «عليهم‌السلام» من تركيز على هذا الوسام ، وتأكيد لواقعيته ومصداقيته فيه رضوان الله تعالى عليه.

كما لا معنى لاستدلال ابن عربي على عصمة سلمان بهذه الكلمة المأثورة عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حقه ، باعتبار أن أهل البيت معصومون مطهرون ، بنص آية التطهير (1).

الصحيح في القضية :

ولعل الصحيح في القضية ، الذي ينسجم مع وقائع التاريخ ومع ما عهدناه من سياسات انتهجها الحكام طيلة عشرات السنين هو النص التالي :

«إن سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه دخل مجلس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذات يوم ، فعظموه ، وقدموه ، وصدروه ، إجلالا لحقه ، وإعظاما لشيبته ، واختصاصه بالمصطفى وآله.

فدخل عمر ، فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب؟!

__________________

(1) راجع : سلمان الفارسي ، للعلامة السبيتي ص 40 ونفس الرحمن ص 32 كلاهما عن الفتوحات المكية

الصفحة 228 من 329