مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 329

ثم قال : من له علم بسلاح هذا الغلام؟!

فقال عمارة : أنا يا رسول الله ، هو عندي.

فقال : ردّه عليه ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعبا» (1).

وكان المسلمون قد انكشفوا يريدون يطيفون بالخندق ويحرسونه ، وتركوا زيدا نائما ولا يشعرون به.

ونقول :

لا ندري مدى صحة ما ينسب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه قاله في حق زيد بن ثابت ، دون سائر من كانوا ينقلون التراب من شباب وغيرهم ، من دون مبرر ظاهر ، أو سبب معقول ، أو فعل متميز من زيد على من سواه ، يستدعي أن يخلع عليه النبي الأوسمة ، ويخصه بالتقاريض والمدائح.

غير أننا نعلم : أن زيدا كان ممن تهتم السلطة بأمره ، وتعمل على رفعة شأنه ، وتخصيصه بكل غال ونفيس ما وجدت إلى ذلك سبيلا ، لأنه كان من أعوانها بل من أركانها كما أشرنا إليه في فصل تعليم زيد اللغة العبرانية ، فلا نعيد.

سلمان منا أهل البيت :

ويقولون : إن المسلمين جعلوا إذا رأوا في الرجل فتورا ضحكوا منه. وتنافس الناس يومئذ في سلمان الفارسي وكان قويا عارفا بحفر الخنادق ، فقال المهاجرون : سلمان منا ..

وقالت الأنصار : هو منا ونحن أحق به.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 213 والإمتاع ج 1 ص 222 والإصابة ترجمة زيد بن ثابت والمغازي للواقدي ج 2 ص 448.

الصفحة 224 من 329