عمرا ، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون :
سماه من بعد جعيل عمرا | وكان للبائس يوما ظهرا |
وجعل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لا يقول شيئا ، بل يقفي معهم فقط ، ويقول : عمرا ، ظهرا (1).
قال الحلبي : «وسياق أسد الغابة يدل على أن هذا الذي غير رسول الله «صلىاللهعليهوآله» اسمه وسماه عمرا غير الجعيل المذكور» (2).
ونشير نحن هنا إلى ما يلي :
الكلمة المسؤولة والقرار الحاسم :
إن هذه النصوص التي ذكرناها : قد أظهرت أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد اتخذ قرارا حاسما يمنع حسان بن ثابت وكعب بن مالك من إنشاد أو قول شيء حين حفر الخندق ، والذي يظهر لنا من ثنايا الكلمات هو : أن حسانا وكعب بن مالك لم يلتزما بالضوابط الأخلاقية والإسلامية فيما قالاه وأنشداه ، بل هما قد تجاوزا الحد ، وأغضبا الآخرين ، ويشير إلى ذلك :
__________________
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 16 والمغازي للواقدي ج 2 ص 447 و 448 متنا وهامشا ، وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 409 و 410 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 227 و 228 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 234 و 235 والبداية والنهاية ج 4 ص 95 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 183 وبهجة المحافل ج 1 ص 264 والسيرة الحلبية ج 2 ص 311 و 312 والإمتاع ص 222 وأسد الغابة ج 1 ص 290 وقال : أخرجه أبو موسى والإصابة ج 1 ص 240.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 512 وراجع : أسد الغابة ج 1 ص 290.




