وقال العلامة الأميني : «ما المسوغ له ذلك ، وقد دخل مكة محرما؟ وكيف يشيع المنكر ، ويقول : تأهلت بمكة مذ قدمت؟ ولم يكن متمتعا بالعمرة لأنه لم يكن يبيح ذلك أخذا برأي من حرمها كما يأتي تفصيله حتى يقال : إنه تأهل بين الإحرامين ، بعد قضاء نسك العمرة ، فهو لم يزل كان محرما من مسجد الشجرة ، حتى أحل بعد تمام النسك بمنى» ..
إلى أن قال : «وقد صح من طريق عثمان نفسه عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من قوله : «لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب» (1).
ثم ذكر «رحمهالله» نصوصا أخرى : حول عدم جواز التزوج حال الإحرام فلتراجع (2).
هذا بالإضافة : إلى أنه لا معنى للحكم بالإتمام للمسافر إذا تزوج امرأة في بلد ما لأن المرأة هي التابعة للرجل وليس العكس.
ولو كان حكم عثمان الإتمام لأنه تزوج امرأة هناك ، فلماذا يتم سائر الناس الذين يأتمون به؟! ولماذا يصر على علي «عليهالسلام» بالإتمام حينما أراده على الصلاة مكانه؟!
ولماذا يصرون على معاوية بالعمل بسنة عثمان ، ثم يستمر بنو أمية على
__________________
(1) ذكر في الغدير ج 8 ص 104 ، المصادر التالية : الموطأ ج 1 ص 321 وفي طبعة أخرى 254 والأم ج 5 ص 160 ومسند أحمد ج 1 ص 57 و 64 و 65 و 68 و 73 وصحيح مسلم ج 1 ص 935 وسنن الدارمي ج 2 ص 38 وسنن أبي داود ج 1 ص 290 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 606 وسنن النسائي ج 5 ص 192 وسنن البيهقي ج 5 ص 65 و 66.
(2) الغدير ج 8 ص 104 و 105.




