مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 329

تفسير قوله تعالى : (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) (1).

يريد أن يدّعي : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير قادر على التفوه بكلام موزون ، أو أن الرجز ليس بشعر. أو ما إلى ذلك ..

ولكنها دعاوى ليست على درجة من القوة والاستقامة ، فإن المراد بالآية الكريمة (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ..) : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليس بشاعر ، بمعنى أنه ليس لديه ملكة الشعر ، لا أنه يعسر عليه التكلم بشعر غيره والنطق به.

ولا حاجة بعد هذا إلى دعوى : أن الرجز ليس بشعر ، كما لا حاجة إلى اشتراط القصد أو عدمه في إيراد الشعر الموزون. فإن النظر هو إلى ملكة الشعر الذي يتضمن الانسياق وراء الأوهام والتخيلات ، والمبالغات ، والتصويرات غير الواقعية بالإضافة إلى الوزن والموسيقى ، وفقا لما أشار إليه تعالى بقوله : (وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) (2)

3 دور عضل والقارة :

وقد ذكرت رواية أبي واقد : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال :

اللهم العن عضلا والقارة  

هم كلفوني أنقل الحجارة  

__________________

(1) الآية 69 من سورة يس.

(2) الآيات 224 226 من سورة الشعراء.

الصفحة 215 من 329