مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 329

نشوء نوع من الرقابة العفوية ، التي تنتهي إلى الانضباط ، وإلى الإسراع في الإنجاز.

ومن جهة ثانية : فإنه يقطع الطريق على أولئك الكسالى والإتكاليين ، ممن يضعف لديهم الشعور بالمسؤولية ، ويريدون أن يفيدوا ويستفيدوا من جهد الآخرين ، دون أن يقدموا هم أنفسهم أي جهد ، أو أن يبذلوا أي عناء. ومنعهم من ثم من التواكل المؤدي إلى الفشل ، وإلى التضييع والبلبلة والاختلاف.

وقد روي عن علي عليه الصلاة والسلام : أنه كتب في وصيته للإمام الحسن ، صلوات الله وسلامه عليه : «واجعل لكل إنسان من خدمك عملا تأخذه به ، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك» (1).

كما أن عدم تحديد المسؤوليات يؤدي إلى تخلخل في البنية الداخلية ، نتيجة للإحساس بالغبن لدى من تفرض عليه ظروف عمله أن يكون هو الذي يتحمل عبء إنجاز ما فرّط الآخرون في إنجازه. وعسى ولعل أن يتجه الفرقاء إلى إثارة الأسئلة والشكوك ، ثم إلى التراشق بآلتهم لتبرير حالة الضعف القائمة بسبب ذلك.

وعلينا بعد ذلك كله : أن نتوقع ظهور عوارض الخلل والضعف في أية خطة ترسم وتعتمد ، وتفقد الكثير من حيويتها وفاعليتها في مجال التطبيق والتنفيذ.

كما أن توزيع الحصص على العاملين بهذه الطريقة يضمن تحقق المساواة

__________________

(1) نهج البلاغة بشرح عبده ، آخر وصية الإمام الحسن رقم (31) ج 3 ص 63.

الصفحة 212 من 329