نحن الذين بايعوا محمدا | على الجهاد ما بقينا أبدا (1) |
وبعد ما تقدم نقول :
عمل المنافقين في الخندق :
قالوا : وأبطأ عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعن المسلمين في عملهم ذاك رجال من المنافقين ، وجعلوا يورون بالضعيف من العمل.
وحسب نص آخر : تخلف طائفة من المنافقين ، يعتذرون بالضعف. وتسلل عنه «صلىاللهعليهوآله» جماعة من المنافقين إلى أهليهم بغير علم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأنزل الله تعالى في ذلك :
(.. قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).
ثم كان الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة لا بد منها يستأذن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فيقضي حاجته ، ثم يعود ، فأنزل الله تعالى :
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ
__________________
(1) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 184 والبداية والنهاية ج 4 ص 95 و 96 وبهجة المحافل ج 1 ص 263 والمواهب اللدنية ج 1 ص 111 وتاريخ الخميس ج 1 ص 482 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 و 517 وصحيح البخاري ج 3 ص 20 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 410 و 411 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 245 وعن فتح الباري ج 7 ص 392.




