وجعلت الأنصار ترتجز وتقول :
نحن الذين بايعوا محمدا | على الجهاد ما بقينا أبدا |
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وفي لفظ آخر : فيجيبهم :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة | فاغفر للأنصار والمهاجرة (1) |
وكان من فرغ من المسلمين من حصته عاد إلى غيره فأعانه ، حتى كمل الخندق (2).
وعن أنس قال : خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الخندق ، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع.
وفي نص آخر : فلما رآهم يحملون التراب على متونهم ، وما بهم من نصب وجوع ، قال :
اللهم إن العيش عيش الآخرة | فاغفر للأنصار والمهاجرة |
فقالوا مجيبين له :
__________________
(1) المغازي للوادي ج 2 ص 452 و 453 وراجع كنز العمال ج 10 ص 290 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 وحدائق الأنوار ج 2 ص 585 و 586 وصحيح البخاري (المغازي) باب غزوة خيبر وصحيح مسلم ، الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 410 و 411 و 412 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 392 وعن مسلم باب غزوة الأحزاب وعن البخاري وغير ذلك.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516.




