ولكنه جمع غير ظاهر الوجه ، بعد أن كان التعبير الوارد في الرواية يأباه. ولكن المهم عند هؤلاء هو تصحيح رواية البخاري بأي ثمن.
وقد صرح القمي : بأن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان هو البادئ في حفر الخندق ، فهو يقول : وأخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه وأمير المؤمنين «عليهالسلام» ينقل التراب من الحفرة ، حتى عرق رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وعيي ، وقال :
لا عيش إلا عيش الآخرة | اللهم اغفر للأنصار والمهاجرة |
فلما نظر الناس إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يحفر اجتهدوا في الحفر ، ونقلوا التراب ، فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر ، وقعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرون والأنصار يحفرون إذ عرض لهم الخ ..» (1).
علي عليهالسلام وشيعته أعظم الناس عناء :
قال القاضي النعمان : «وكان علي صلوات الله عليه وشيعته أكثر الناس عناء ، وفيه عملا. وكان في ذلك من الأخبار ما يطول ذكره» (2).
وثمة تفاصيل أخرى :
قد عرفنا فيما سبق : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان هو البادئ في حفر الخندق ، وكان «صلىاللهعليهوآله» يحفر ، وعلي «عليهالسلام» ينقل
__________________
(1) تفسير القمي ج 2 ص 177 و 178 وبحار الأنوار ج 20 ص 218 عنه.
(2) شرح الأخبار ج 1 ص 292.




