وفي نص آخر ذكره البخاري وغيره : «رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني التراب جلدة بطنه وكان كثير الشعر فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة :
والله لو لا الله ما اهتدينا | ولا تصدقنا ولا صلينا | |
فانزلن سكينة علينا | وثبت الأقدام إن لاقينا | |
إن الألى قد بغوا علينا | إذا أرادوا فتنة أبينا |
ثم يمد بها صوته : أبينا ، أبينا (1).
وقد سجل العسقلاني تحفظا هنا ، فهو يقول : «ظاهر هذا أنه كان كثير شعر الصدر ، وليس كذلك فإن في صفته «صلىاللهعليهوآله» أنه كان دقيق المسربة ، أي الشعر الذي في الصدر إلى البطن. فيمكن أن يجمع أنه كان مع دقته كثيرا» (2).
__________________
(1) راجع المصادر التالية في : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 85 والبداية والنهاية ج 4 ص 96 عن الصحيحين ، وصحيح البخاري ج 3 ص 21 باب غزوة الخندق.
وصحيح مسلم الجهاد والسير ، باب غزوة الأحزاب. وفتح الباري ج 6 ص 46 وج 7 ص 308 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 245 وبهجة المحافل ج 1 ص 263 والمواهب اللدنية ج 1 ص 111 وتاريخ الخميس ج 1 ص 481 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 والسيرة الحلبية ج 2 ص 312 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 222 و 223 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 579 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 517 وراجع : حدائق الأنوار ج 2 ص 585 و 586 ومجمع البيان ج 8 ص 341 وبحار الأنوار ج 20 ص 199 ونهاية الأرب ج 17 ص 169 والمغازي للواقدي ج 2 ص 449 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 413 و 414 وكنز العمال ج 10 ص 281 والغدير ج 7 ص 206 عن ابن كثير وعن طبقات ابن سعد.
(2) فتح الباري ج 7 ص 308.




