متوخين فيها قدر الإمكان تبويبها وتقسيمها ، حسبما يتهيأ لنا ، ثم نعقب ذلك ببعض ما يرتبط بما أجمل منها أو أشكل ، ومن الله نستمد القوة والحول فنقول :
المساحي والمكاتل :
ويقولون : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد استعار من بني قريظة آلة كثيرة ، من مساح وفؤوس ومكاتل ، يحفرون بها الخندق ، وهم يومئذ سلم للنبي «صلىاللهعليهوآله» ويكرهون قدوم قريش (1).
ونقول :
لا ندري مدى صحة هذا القول ، بعد أن كان رسول الله حسبما تقدم ، حين الكلام حول إيمان أبي طالب يدعو الله أن لا يجعل لكافر ولا لمشرك عنده يدا أو نعمة إلا أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد قرر عليهم المعونة بهذا المقدار ، إن دهمهم عدو ، حسبما تقدم في معاهدته «صلىاللهعليهوآله» مع يهود المدينة. فلا تبقى لهم بذلك منة على أحد ، بل لله المنة عليهم ، وإنما يعملون بما أخذ عليهم العمل به.
تقسيم العمل في الخندق :
قال الواقدي : «وكل بكل جانب من الخندق قوما يحفرونه فكان المهاجرون يحفرون من جانب راتج إلى ذباب ، وكانت الأنصار تحفر من
__________________
(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 445 وتاريخ الخميس ج 1 ص 481 والسيرة الحلبية ج 2 ص 311 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 والإمتاع ج 1 ص 220 وراجع وفاء الوفاء ج 4 ص 1207.




