مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 329

معقولة في تلك الفترة ، لأن مجيء الأحزاب كان بعد انتهاء موسم الحصاد ، وقد أدخل الناس غلاتهم وأتبانهم ، ولا يزال معظمها موجودا لدى أصحابها.

أضف إلى ذلك : أن بعض الروايات الآتية التي تحكي لنا قصة جابر تقول : إن الذين احتاجوا للإصابة من طعام جابر كانوا ثلاث مائة ، أي حوالي ثلث المشاركين في حفر الخندق ؛ فالباقون لم يكونوا بحاجة ماسة إلى طعام ، أو لعل أكثرهم كان كذلك.

ونقول :

إن هذه المحاولة غير كافية لإثبات ذلك ، إذ قد صرح المؤرخون : أن العام كان عام جدب ، ولم يكن ثمة غلات في مستوى يؤثر في تغيير ظاهرة الفقر والخصاصة والجوع ، التي كانت مهيمنة على عامة الناس آنئذ. ولو كان ثمة غلات بهذا الحجم لبادر أصحابها إلى تقديمها طوعا إلى هؤلاء الناس. بل كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يأمرهم ببذلها لإخوانهم ، ولا سيما في ظروف الحرب هذه.

ولكنا قد رأيناهم : يتسابقون إلى دفع أذى الجوع عن شخص النبي الأكرم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويتسابقون إلى نيل بركاته والفوز برضاه.

إلا أن ذلك : لا يمنع من أن يكون لدى المنافقين قسط من تلك الأموال ، كانوا يضنون بها ويبخلون عن بذلها ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه.

حفر الخندق في روايات المؤرخين :

ونحن نذكر هنا : طائفة من النصوص التاريخية المرتبطة بحفر الخندق ،

الصفحة 201 من 329