الرحمن بن عوف ، فإنه ناقش عثمان أولا ، ثم تابعه وعمل بعمله أخيرا (1).
ولكن عليا أمير المؤمنين «عليهالسلام» وحده الذي أصر على الرفض ، فقد روي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : اعتل عثمان وهو بمنى ، فأتى علي ، فقيل له : صل بالناس.
فقال : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، يعني ركعتين.
قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين يعني عثمان أربعا. فأبى (2).
معاوية والأمويون ، وسنة عثمان :
ولكن معاوية حين قدم حاجا صلى الظهر ركعتين ، فجاءه مروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان فقالا له : «ما عاب أحد ابن عمك بأقبح مما عبته به.
فقال لهما : وما ذاك؟!
قالا : له : ألم تعلم أنه أتم الصلاة بمكة؟
قال : فقال لهما : ويحكما ، وهل كان غير ما صنعت؟ قد صليتهما مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ومع أبي بكر ، وعمر.
قالا : فإن ابن عمك قد أتمها ، وإن خلافك إياه له عيب.
__________________
(1) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 302 وأنساب الأشراف ج 5 ص 39 والكامل في التاريخ ج 3 ص 103 والبداية والنهاية ج 7 ص 154 وراجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 140 والغدير ج 8 ص 98 102 عنهم.
(2) المحلى ج 4 ص 270 وحاشية ابن التركماني على سنن البيهقي مطبوعة بهامش السنن ج 3 ص 144 ، والغدير ج 8 ص 100.




