بل قال مسكويه : «فأشار سلمان على رسول الله «صلى الله عليه» لما رآه يهم بالمقام بالمدينة ، ويدبر أن يتركهم حتى يردوا ، ثم يحاربهم على المدينة وفي طرقها : أن يخندق. ففعل ذلك» (1).
لكن مؤرخين آخرين قد عبّروا عن شكهم في هذا الأمر ، فقال بعضهم : «استشار النبي «صلىاللهعليهوآله» سلمان فيما يزعمون بأمر الخندق» (2).
وقال آخرون : «فحفر الخندق. قيل : أشار به سلمان» (3). وفي مقابل ذلك نجد ابن إسحاق وكذا غيره ينسب حفر الخندق إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ولا يشير إلى مشورة سلمان ، لا من قريب ولا من بعيد (4).
__________________
ص 173 وراجع : الإرشاد للمفيد ص 52 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 202 وإعلام الورى (ط دار المعرفة) ص 100 وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 315. وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 484.
(1) تجارب الأمم ج 1 ص 149.
(2) البدء والتاريخ ج 4 ص 217 وراجع : إعلام الورى ص 90.
(3) راجع : تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 160 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 والبداية والنهاية ج 4 ص 95 والمختصر في أخبار البشر ج 1 ص 134 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 182 و 183 وراجع قول ابن هشام في السيرة النبوية ج 3 ص 235 وراجع : جوامع السيرة النبوية ص 150.
(4) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 226 وجوامع السيرة النبوية ص 148 وعيون الأثر ج 2 ص 55 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 189 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 399 عن ابن عقبة وص 409 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 182 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 234 وشرح الأخبار ج 1 ص 292.




