قلت : ركعتين.
قالوا : أسنة أو قرآن؟!
قلت : كل ذلك سنة وقرآن. صلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ركعتين.
قالوا : إنه كان في حرب.
قلت : قال الله : (لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ) (1).
وقال : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) (2) فقرأ حتى بلغ : (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ) (3)» (4).
إتمام عثمان للصلاة في منى وعرفات :
ومن الأمور التي طعن بها الصحابة والمسلمون على عثمان بن عفان (5) : أنه أتم الصلاة بمنى وبعرفات ، فخالف بذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، الذي قصر الصلاة فيهما ، وكذلك أبو بكر وعمر ، وعثمان نفسه عدة
__________________
(1) الآية 27 من سورة الفتح.
(2) الآية 198 من سورة البقرة.
(3) الآية 103 من سورة النساء.
(4) جامع البيان (ط دار الفكر) ج 5 ص 330 والدر المنثور ج 2 ص 209 عنه والأم ج 1 ص 159 ونيل الأوطار ج 3 ص 247.
(5) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 322 وأنساب الأشراف ج 5 ص 39 وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 254.




