مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 329

وشاورهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكان يكثر من مشاورتهم في الحرب فقال : أنبرز لهم من المدينة؟ أم نكون فيها ونخندقها علينا؟ أم نكون قريبا ونجعل ظهورنا إلى الجبل؟! فاختلفوا.

[زاد المقريزي قوله : وكان سلمان الفارسي يرى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يهم بالمقام بالمدينة (1) ويريد أن يتركهم حتى يردوا ثم يحاربهم على المدينة وفي طرقها فأشار بالخندق].

فقال سلمان : يا رسول الله! إنا إذ كنا بأرض فارس ، وتخوفنا الخيل خندقنا علينا ، فهل لك يا رسول الله أن نخندق؟!

فأعجب رأي سلمان المسلمين ، وأحبوا الثبات في المدينة.

فركب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فرسا له ، ومعه نفر من أصحابه من المهاجرين ، والأنصار ، فارتاد موضعا ينزله ، فكان أعجب المنازل إليه : أن يجعل سلعا جبل معروف بسوق المدينة خلف ظهره ويخندق على المذاد ، إلى ذباب ، إلى راتج.

فعمل يومئذ الخندق. وندب الناس ، وخبرهم بدنو عدوهم ، وعسكرهم إلى سفح سلع (2).

واختصر ذلك المفيد وابن شهر آشوب ، فقالا : «فلما سمع النبي «صلى

__________________

(1) لا ندري من أين فهموا : أنه كان يرى ذلك ، ولو كان حقا يرى ذلك فلا ندري من أين فهموا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يهم بالمقام في المدينة؟!.

(2) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 444 والإمتاع ج 1 ص 219 و 221 والسيرة الحلبية ج 2 ص 311 وألمح إلى ذلك في : الثقات ج 1 ص 265 و 266 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 514 و 515.

الصفحة 177 من 329