مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 329

بحرب محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» واستئصاله ، وتعاقدوا على ذلك الخ .. (1).

الداء الدوي :

قد اتضح مما تقدم : أن اليهود كانوا هم الذين خططوا لحرب الخندق ، واتصلوا بقريش وبغطفان ، وسائر القبائل ، وحرضوهم ، وشجعوهم ، وساعدوهم على التفاهم والإتفاق ثم المبادرة إلى غزو النبي محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والمسلمين في المدينة وبذلوا لهم من أموالهم ثلث ثمار خيبر أو أكثر من ذلك.

وقد بدا واضحا من سير الأحداث : أن اليهود أشد حقدا وحنقا على الإسلام والمسلمين. وأنهم رغم كل الآيات والحقائق التي كانوا يعرفونها ويشاهدونها لم يستطيعوا أن يتفاعلوا مع هذا الدين ، ولا تذوقوا طعم الإيمان به. إلا أفراد قليلون منهم وفقهم الله لنيل هذه الكرامة والفوز بهذا الشرف العظيم من أمثال مخيريق الشهيد السعيد رحمة الله تعالى عليه ورضوانه.

ثم إنهم منذ دخل الإسلام إلى المدينة لم تجتمع لهم كلمة على حربه ، لأنه دخل قويا عزيزا بتحالفه مع القبائل ذات النفوذ في المنطقة ، ولا سيما الأوس والخزرج. ثم لأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عقد تحالفات معهم بين الحين والآخر.

ولم يزل اليهود في موقع الضعف والهوان في قبال عز الإسلام ومنعته ،

__________________

(1) شرح الأخبار ج 1 ص 288 291.

الصفحة 156 من 329