مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 329

ويعترف معاوية بأن المهاجرين والأنصار كانوا مع علي «عليه‌السلام» ، فهو يقول لابن عباس : «فاذكروا علي بن أبي طالب ومحاربته إياي ، ومعه المهاجرون والأنصار الخ ..» (1).

وقال قيس بن سعد للنعمان بن بشير : «انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان ، الذين رضي‌الله‌عنهم ، ثم انظر : هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك؟! الخ ..» (2).

والمراد بصويحبه : مسلمة بن مخلد.

آية سورة النساء متى وفيمن نزلت :

لقد تحدثت النصوص التاريخية المتقدمة عن قوله تعالى :

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ، أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ، أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ..) (3).

فذكرت : أن هذه الآيات قد نزلت في هؤلاء اليهود الذين ذهبوا إلى مكة ، وإلى سائر القبائل ليحرضوهم على قتال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فجمعوا الجموع ، وحزّبوا الأحزاب ، فكانت غزوة الخندق.

ونقول :

__________________

(1) الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 239.

(2) صفين ص 449 وراجع ابتداء من ص 445.

(3) الآيات 51 54 من سورة النساء.

الصفحة 151 من 329