توثيق أبي الأعور!! :
والذي يلفت نظرنا هنا : هو توثيقهم لأبي الأعور (1) ، رغم تصريحهم بأنه كان أشد من عند معاوية على علي «عليهالسلام» ، وكان علي «عليهالسلام» يدعو عليه في القنوت في آخرين (2).
بل لقد قال ابن الأثير : «كان من أعيان أصحاب معاوية ، وعليه كان مدار الحرب بصفين» (3).
فمقام أبي الأعور لدى معاوية وخدماته لعرش الشام وضديته مع علي «عليهالسلام» قد جعل الكثيرين ممن يسيرون في هذا الاتجاه يهتمون بصياغة الفضائل له ، لأنها ستكون في نهاية الأمر فضائل لمعاوية نفسه. ولعلهم أرادوا أن يلبسوه ثوب الصحبة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» من أجل تكثير الصحابة عند معاوية ، بهدف إيجاد شبهات حول بغيه على إمام زمانه ، كما قلنا.
وقد تعودنا من هذا النوع من الناس محاولات من هذا القبيل ، تهدف إلى تقليل عدد الصحابة مع علي «عليهالسلام» ، وزيادتهم مع خصومه ، حتى ليروون عن الشعبي أنه قال : «من زعم أنه شهد الجمل من أهل بدر
__________________
(1) الإصابة ج 2 ص 540 و 541 ونهاية الأرب ج 17 ص 167.
(2) راجع : أسد الغابة ج 2 ص 138 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 14.
(3) أسد الغابة ج 4 ص 109.




