مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 329

ويدل على ذلك : قول قيس بن سعد للنعمان بن بشير : إنه لم يكن مع معاوية غيره وغير صويحبه مسلمة بن مخلد (1) كما سيأتي. فلو كان أبو الأعور صحابيا لم يصح قول قيس هذا. فيظهر أن الراوي ، أو الناسخ قد أسقط كلمة (أبا) الأولى ، إما اشتباها أو سهوا ، أو لحاجة في نفسه قضاها.

والذي نخشاه هو : أن يكون هذا الإسقاط قد جاء لخدمة هدف سياسي من نوع ما ، كأن يكون هو دعوى أن أبا الأعور قد لقي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ورآه ، وذلك بهدف الإيحاء بصحة دعوى كون أبي الأعور من الصحابة ، وذلك تدعيما لموقف معاوية بتكثير عدد الصحابة معه ، وإيجاد شبهات حول بغيه على إمام زمانه.

ولكن مراجعة كتب الرجال والتراجم توجب المزيد من الشك والريب في هذا الأمر ، فقد قال العسقلاني : «قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : أدرك الجاهلية ، ولا صحبة له وحديثه مرسل ، وتبعه أبو أحمد العسكري. وذكره البخاري في من اسمه عمر. ولكن لم يذكره في الصحابة ..».

إلى أن قال : «وقال ابن حبان في ثقات التابعين : يقال له صحبة» (2) ونقل ابن منظور عن ابن عساكر قوله :

«يقال : له صحبة. ويقال : لا صحبة له» (3).

__________________

(1) صفين للمنقري ص 449.

(2) الإصابة في تمييز الصحابة ج 2 ص 540 وج 4 ص 9 وراجع : أسد الغابة ج 4 ص 109 وج 5 ص 138 والإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج 4 ص 14.

(3) مختصر تاريخ دمشق ج 13 ص 218.

الصفحة 147 من 329