وتوفي زيد سنة ثمان وأربعين ، وعمره تسع وخمسون سنة (1).
وقال الواقدي : مات سنة خمس وأربعين ، وهو ابن ست وخمسين سنة (2) وكل ذلك يؤيد ما قلناه ، ويدل عليه.
وأورد بعضهم : على كون الخندق في السنة الرابعة ، بأن من المعلوم : أن غزوة بني قريظة قد كانت في السنة الخامسة ، ومعلوم أنها كانت عقيب الخندق (3).
وأجيب عن ذلك : بأن الخندق يمكن أن تكون قد استمرت إلى أواخر الرابعة (4) ، لا سيما إذا صح قولهم : إنهم استمروا في حفر الخندق شهرا (5) وأن الحصار قد استمر شهرا أيضا (6) مع ملاحظة : أن ابن سعد يقول : إن الخندق قد كانت في شهر ذي القعدة (7).
هذا ، بالإضافة إلى حصاره «صلىاللهعليهوآله» الطويل لبني قريظة حسبما سيأتي. بعد ما تقدم نقول : إنه لا حاجة إلى الإفاضة في بيان خطأ قول البعض : أن الخندق كانت سنة خمس باتفاق المؤرخين باستثناء ابن خلدون (8).
__________________
(1) مجمع الزوائد ج 9 ص 345 وتهذيب الكمال ج 10 ص 31.
(2) صفة الصفوة ج 1 ص 704 و 705.
(3) راجع : مرآة الجنان ج 1 ص 9 والسيرة الحلبية ج 2 ص 228 و 229.
(4) راجع : مرآة الجنان ج 1 ص 9 وراجع السيرة الحلبية ج 2 ص 229
(5) السيرة الحلبية ج 2 ص 314 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 4.
(6) ستأتي الأقوال في ذلك ، حينما نتكلم عن مدة حفر الخندق في هذه الغزوة
(7) السيرة الحلبية ج 2 ص 228 ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 440.
(8) محمد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تأليف محمد رضا ص 227.




