الصَّلاةَ) (1) ، قال : أنزلت يوم كان النبي «صلىاللهعليهوآله» ، والمشركون بضجنان ، فتوافقوا فصلى النبي «صلىاللهعليهوآله» بأصحابه صلاة الظهر أربعا ، ركوعهم وسجودهم ، وقيامهم معا جمعا. فهمّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم ، وأثقالهم ، فأنزل الله : (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) (2).
فصلى العصر ، فصف أصحابه صفين ثم كبر بهم جميعا ، ثم سجد الأولون لسجوده ، والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي «صلىاللهعليهوآله» ثم كبر بهم وركعوا جميعا ، فتقدم الصف الآخر ، واستأخر الصف المتقدم ، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة ، وقصر العصر إلى ركعتين» (3).
ونقول :
إن هذه الرواية صريحة في أن آية قصر الصلاة قد نزلت بعد أو حين تشريع صلاة الخوف ، وثمة روايات أخرى يظهر منها أنهم يتحدثون عن آية القصر ويقصدون منها صلاة الخوف فقط (4) ، ولعل هذا قد نشأ عن كونهما قد نزلتا في زمان واحد.
__________________
(1) الآية 198 من سورة البقرة.
(2) الآية 102 من سورة النساء.
(3) الدر المنثور ج 2 ص 210 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وجامع البيان ج 5 ص 156 والمصنف ج 2 ص 504.
(4) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 210 عن عبد الرزاق عن طاووس ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن السدي والمصنف ج 2 ص 517 وغيرها وجامع البيان ج 5 ص 154.




