ولكان على عمر بن عبد العزيز وعمر بن الخطاب أن يجعلا العطاء لمن بلغ ست عشرة سنة ، استنادا إلى قضية ابن عمر المذكورة ، فكيف فرضا إلى ابن خمس عشرة سنة استنادا إلى ذلك؟! (1).
وقد صرح ابن حزم : بأنه قد صح أنه لم يكن بين أحد والخندق إلا سنة واحدة فقط وأنها قبل دومة الجندل بلا شك (2).
أما قولهم : إنه لا يعقل أن يأتوا المدينة بعد شهرين من بدر الموعد ،
فجوابه : إن ذلك معقول ، إذا كان التعلل من قبل المشركين بالجدب كان جبنا منهم ، وهروبا من المواجهة ، ثم لما وجدوا الرجال والأموال ، وجمعوا عشرة آلاف مقاتل أو أكثر بكثير ، فلا شيء يمنعهم عن انتهاز الفرصة ، في أي من الظروف والأحوال.
2 ومما يدل على أن غزوة الخندق كانت سنة أربع ، قولهم : إن أبا زيد بن ثابت قد قتل يوم بعاث ، وكان عمر زيد حينئذ ست سنين ، وكانت بعاث قبل الهجرة بخمس سنين (3) وكان عمر زيد حين قدم النبي «صلىاللهعليهوآله» المدينة إحدى عشرة سنة (4).
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 311 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 181 والبداية والنهاية ج 4 ص 94.
(2) جوامع السيرة النبوية ص 148.
(3) تهذيب الكمال ج 10 ص 30 و 31 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 421 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 30 وشذرات الذهب ج 1 ص 54 وتهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 449 وراجع : تهذيب التهذيب ج 3 ص 399 عن الواقدي.
(4) مجمع الزوائد ج 9 ص 345 عن زيد نفسه ، وتهذيب التهذيب ج 3 ص 399




