أما اليعقوبي فيقع في الغلط ، حيث يقول : إن الخندق كانت «في السنة السادسة ، بعد مقدم رسول الله بالمدينة بخمسة وخمسين شهرا» (1).
فإن عدد الأشهر المذكور يقتضي أن تكون في السنة الخامسة لا السادسة ، كما هو ظاهر.
وثمة فريق آخر يقول : إن هذه الغزوة كانت في السنة الرابعة وهو ما ذهب إليه مالك ، ورواه أحمد في مسنده عنه.
وذهب إليه أيضا : ابن العربي ، وعياض ، وابن حزم ، وابن الديبع ، والصاحب بن عباد وابن حبيب ، وصححه ابن خلدون ، والنووي في الروضة وقوّاه البخاري ورواه موسى بن عقبة عن الزهري ، وبه قال
__________________
الأشراف ج 1 ص 343 ومجمع البيان ج 8 ص 208 ونهاية الأرب ج 17 ص 166 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 302 عن ابن إسحاق والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 2 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 561 ونسبه إلى الجمهور. وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 93 و 94 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 180 و 181 وتاريخ الخميس ج 1 ص 479 و 480 عن ابن إسحاق وفتوح البلدان ج 1 ص 23 وصفة الصفوة ج 1 ص 455 459 والطبقات الكبرى ج 2 ق 2 ص 47 وج 4 ق 1 ص 60 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 367 وسيرة مغلطاي ص 56 والعبر وديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون ج 2 ق 2 ص 29 والسيرة الحلبية ج 2 ص 328 والمواهب اللدنية ج 1 ص 110 والرصف ج 1 ص 60 بلفظ قيل. وراجع : جوامع السيرة النبوية ص 148 وتاريخ الإسلام للذهبي والمغازي ص 205 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 289 و 290.
(1) تاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج 2 ص 50.




