الأحزاب إلى المدينة :
ووافى الأحزاب المدينة بعد أن فرغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من حفر الخندق (1). وكان الذين وافوا من قريش ، وسليم ، وغطفان ، وأسد عشرة آلاف بقيادة أبي سفيان ؛ فنزلت قريش برومة ، ووادي العقيق في أحابيشها ، ومن ضوى إليها من العرب ، ونزلت غطفان بالزغابة إلى جانب أحد.
وجعلت قريش تسرح ركابها في وادي العقيق ، في عضاهه وليس هناك شيء للخيل إلا ما حملوه معهم من علف ، وكان علفهم الذرة. وسرحت غطفان إبلها إلى الغابة ، في أثلها وطرفائها.
وقدموا في زمان حصد الناس زرعهم قبله بشهر. وأدخلوا حصادهم ، وأتبانهم. وكانت غطفان ترسل خيلها في أثر الحصاد وكانت خيل غطفان ثلاث مئة فيمسك ذلك من خيلهم لكن إبلهم كادت تهلك من الهزال. وكانت المدينة ليالي قدموا جديبة (2).
__________________
(1) تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 236 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 262 والإكتفاء للكلاعي ج 2 ص 162 وتاريخ الخميس ج 1 ص 483 وحدائق الأنوار ج 2 ص 587 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 197 وغير ذلك.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 444. وراجع إجمال أو تفصيل ذلك في : الكامل في التاريخ ج 2 ص 180 ووفاء الوفاء ج 1 ص 301 والثقات ج 1 ص 266 والإكتفاء للكلاعي ج 2 ص 162 وتهذيب سيرة ابن هشام ص 190 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 230 و 231 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 236 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 236 و 237 والسيرة النبوية لابن كثير




