مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 329

بمصدر الأمن ، والسلام ، والطمأنينة للقلوب ، وانسجام المشاعر وتلاقيها ، ليعيش الإنسان في الآفاق الملكوتية روح الطهر والخلوص ، ليصبح قادرا على التخلص مما يربطه بهذه الدنيا ، ويشده إلى الأرض ليخلد إليها ، ويحجبه ذلك عن مصدر القدرة ، وعن الانطلاق في رحابه ، وفي آفاق ملكوته ، ومعاينة آلائه ، وتلمسها ، والتصديق بها.

قصر الصلاة :

وقالوا : إن الصلاة قد قصرت في غزوة ذات الرقاع (1) حيث نزل قوله تعالى : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً) (2).

ونقول :

إن الكلام هنا في عدة جهات ، نذكر منها ما يلي :

1 تاريخ قصر الصلاة :

إن القول : بأن ذلك كان في غزوة ذات الرقاع ، تقابله الرواية التي تقول : إن ذلك قد كان في غزوة عسفان.

فقد روي : «عن مجاهد ، في قوله : (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 464 واكتفى في السيرة الحلبية ج 2 ص 278 بالقول : بأن قصر الصلاة كان في الرابعة.

(2) الآية 101 من سورة النساء.

الصفحة 13 من 329