مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 329

المشاعر ، وعقد القلب ، وإحساسه بالأمن ، واستشعاره الإيمان.

ولا يمكن أن يفرض هذا على أحد ، ولا يتحقق الإكراه فيه.

ولا يملك أحد أن يصادر حرية الآخرين في أن يعتقدوا ما شاؤوا ، ولا يمكنه أن يمنعهم من ممارسة كثير مما يريدون ممارسته.

بل إن هذا يخضع للمنطق وللبرهان وللدليل أولا ، مع إعطاء دور رئيس لتكوّن عامل الثقة ، والصراحة والصدق والإنصاف ، والحرية ، وغير ذلك مما هو ضروري في مجال التحرك الواعي والمسؤول في مجال الدعوة لتحقيق الاستجابة الحقيقية والواعية والمسؤولة.

فصلاة الخوف شعار ، وموقف ، وبلاغ ، ودعوة ، وتصميم ، ووحدة ، وخلوص ، والتفاف حول القيادة ، وتربية ، وتعليم ، وتحد ، ثم هي حرب نفسية وسلاح قاطع.

وليس ثمة رسالة أبلغ منها للعدو ، ليعرف أن هؤلاء الناس قد بلغوا من إصرارهم على مواقفهم ، وتمسكهم بمبادئهم ، وفنائهم فيها ، حدا يجعلهم يرون قضيتهم ، ودينهم ودعوتهم ، هي الأهم من كل شيء ، وأن حياتهم ، وكل شيء يملكونه لا بد أن يكون لها ومن أجلها ، وفي سبيلها ، وهم يمارسون ذلك عملا ، ويقدمون على البذل والعطاء في سبيله ، بكل رضا ومحبة ، وصفاء وسخاء.

ومن جهة ثانية : إن ذلك يؤكد للإنسان المسلم مدى أهمية الصلاة ، حتى إنها لا تترك بحال ، حتى للغريق المشرف على التلف ، وحتى للمقاتل الذي يواجه الأخطار الكبرى على حياته ووجوده ..

وتأتي الصلاة في هذه الحال بالذات حال الخوف لتربط الإنسان

الصفحة 12 من 329