مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 329

وقد تحدثت الآيات القرآنية عن هؤلاء الفارين ، فراجع سورة الأحزاب.

ومهما يكن من أمر : فقد انتدب فوارس من المشركين فأتوا مكانا ضيقا من الخندق ، وأكرهوا خيلهم على عبوره ، فعبره عكرمة بن أبي جهل ، وعمرو بن عبد ود ، وضرار بن الخطاب الفهري ، وهبيرة بن أبي وهب ، وحسل بن عمرو بن عبدود ، ونوفل بن عبد الله المخزومي.

فخرج أمير المؤمنين «عليه‌السلام» في نفر من المسلمين ، حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموها. وطلب عمرو بن عبد ود البراز فلم يبرز إليه أحد من المسلمين ، وخافوا منه خوفا شديدا ، لما يعرفون من شجاعته وفروسيته ، وكان يعد بألف فارس. وطلب عليّ «عليه‌السلام» من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يأذن له بمبارزته فلم يأذن له.

فكرر النداء ، وأنشد الشعر ، وعيّر المسلمين المحجمين عنه فطلب علي الإذن مرة أخرى فلم يأذن له الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فلما كان في المرة الثالثة ، ولم يبادر إلى ذلك سوى علي «عليه‌السلام» أذن له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعممه ودعا له ، وقال : برز الإيمان كله إلى الشرك كله. فبارزه علي «عليه‌السلام» فقتله. وقتل ولده حسلا ، ونوفل بن عبد الله ، وفر الباقون.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ضربة علي يوم الخندق تعدل (أو أفضل من) عبادة الثقلين إلى يوم القيامة».

وزعمت بعض الروايات : أن الذي قتل نوفلا هو الزبير ، وسيأتي الإشكال في ذلك.

وتزعم بعض الروايات : أن نعيم بن مسعود قد ساهم في إحداث

الصفحة 117 من 329