مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 10 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 329

وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، وعظم البلاء ، ونجم النفاق ، وكثر الخوض ، وبلغت القلوب الحناجر.

وقال المنافقون والذين في قلوبهم مرض : (ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً).

وكان أمير المؤمنين «عليه‌السلام» على العسكر كله بالليل يحرسهم ، فإن تحرك أحد من قريش نابذهم. وكان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يحرس بنفسه بعض مواضع الخندق.

ولم يكن بين المسلمين والمشركين قتال إلا الرمي بالنبل والحصا. وكان المشركون يتناوبون على الخندق ، فلا يمكنهم عبوره والمسلمون يمنعونهم بالنبل والحجارة.

وأصيب يومئذ سعد بن معاذ «رحمه‌الله» بسهم ، رماه به حبان بن العرقة.

وقيل : رماه به أبو أسامة الجشمي ، أو خفاجة بن عاصم.

فجعل سعد «رحمه‌الله» في خيمة رفيدة ، التي كانت تداوي فيها الجرحى. ويبدو أن جماعات من المسلمين قد تركوا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وفروا ، واختبأوا في حديقة هناك وفيهم عمر بن الخطاب وطلحة ، وقد كشفت عائشة أمرهم ، وذلك بعد إصابة سعد بن معاذ.

كما إن النصوص تؤكد على : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد بقي في ثلاث مئة من المسلمين.

بل في نص آخر : إنه لم يبق مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوى اثني عشر رجلا فقط.

الصفحة 116 من 329