وفي كتاب الخوارج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : «مررت مع أبي موسى بدومة الجندل ، فقال : حدثني حبيبي «صلىاللهعليهوآله» : أنه حكم في بني إسرائيل في هذا الموضع حكمان بالجور ، وأنه يحكم في أمتي حكمان بالجور في هذا الموضع.
قال : فما ذهبت الأيام حتى حكم هو وعمرو بن العاص فيما حكماه ، قال : فلقيته.
فقلت : يا أبا موسى قد حدثتني عن رسول الله.
فقال : والله المستعان. كذا أورده المجد» (1).
موادعة عيينة بن حصن الغادر :
ويذكر المؤرخون : أنه لما رجع النبي «صلىاللهعليهوآله» من دومة الجندل وادع عيينة بن حصن الذي كانت أرضه قد أجدبت : أن يرعى بتغلمين وما والاه إلى المراض ، وكان ما هناك قد أخصب ، وهو موضع بينه وبين المدينة ستة وثلاثون ميلا على طريق الربذة (2).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وذكر هذه القصة أيضا وإن لم يصرح بأن التحكيم كان وسيكون في دومة الجندل كل من : المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 392 وشرح نهج البلاغة للمعنزلي ج 13 ص 315 وراجع ص 316 وراجع : قاموس الرجال ج 6 ص 108 و 109.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 277 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 63 وراجع : نهاية الأرب ج 17 ص 163 وسيرة مغلطاي ص 54 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 232.




