شتاتها ، وألفنا بين متفرقاتها ومختلفاتها ، فراجع المصادر التي في الهوامش.
وقبل أن نواصل الحديث نتوقف قليلا لنسجل بعض الملاحظات والتحفظات فنقول :
مدة غيبته صلىاللهعليهوآله عن المدينة :
قولهم : إن مدة غيبته «صلىاللهعليهوآله» عن المدينة في هذه الغزوة كانت خمسا وعشرين ليلة لا يصح.
لأنهم يقولون : إن دومة الجندل تبعد عن المدينة مسافة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة (1) ، فالذهاب والإياب منها وإليها لسوف يستغرق أكثر من شهر.
يضاف إلى ذلك : أنه كان يسير الليل ويكمن النهار ، فقد يحتاج المسير إليها والحالة هذه إلى أكثر من ذلك أيضا.
هذا بالإضافة إلى أنهم يقولون : إنه أقام بها أياما يبث السرايا ، فكيف تكون مدة غيبته عن المدينة خمسا وعشرين ليلة فقط؟!.
رجوع النبي صلىاللهعليهوآله قبل بلوغ دومة!!
قد ادّعى البعض ، كابن هشام : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» رجع قبل أن يصل إلى دومة الجندل (2).
__________________
(1) تقدمت مصادر ذلك في أول هذا الفصل تحت عنوان : إيضاحات.
(2) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 224 وتاريخ الخميس ج 1 ص 469 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 177 عن ابن إسحاق والبداية والنهاية ج 4 ص 92 ودلائل النبوة ج 3 ص 390.




