أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم؟ قاتلهم الله. قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ؛ فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين» (1).
الغادر هو الذي يعاقب :
وطبيعي أن ينال العقاب خصوص أولئك الذين ينقضون العهد ، ويخونون أماناتهم ، وقد أوضح ذلك أمير المؤمنين «عليهالسلام» حينما قال :
«مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ، ولذي النصيحة حقه ، غير متجاوز متهما إلى بريء ، ولا ناكثا إلى وفيّ» (2).
السلاح في أيدي المعاهدين :
كما أن من الطبيعي : أن يحتاط الحاكم الإسلامي ، فلا يترك في أيدي المعاهدين ، الذين يعيشون في ظل حكمه ، وتحت حمايته ، من السلاح والتجهيزات ما يشكل خطرا على أمن الدولة ، مع التأكيد على احترام كل ما يعود إليهم من أموال وممتلكات ، وعدم المساس بها في أي حال. قال علي أمير المؤمنين «عليهالسلام» : «.. ولا تمسن مال أحد من الناس ، مصل ولا معاهد ، إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام ؛ فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام ؛ فيكون شوكة عليه
__________________
(1) نهج البلاغة بشرح عبده ج 1 ص 188 الخطبة رقم 40.
(2) نهج البلاغة ، بشرح عبده ج 3 ص 41 الرسالة رقم 29.




