مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 341

أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة ، ما لهم؟ قاتلهم الله. قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر الله ونهيه ؛ فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين» (1).

الغادر هو الذي يعاقب :

وطبيعي أن ينال العقاب خصوص أولئك الذين ينقضون العهد ، ويخونون أماناتهم ، وقد أوضح ذلك أمير المؤمنين «عليه‌السلام» حينما قال :

«مع أني عارف لذي الطاعة منكم فضله ، ولذي النصيحة حقه ، غير متجاوز متهما إلى بريء ، ولا ناكثا إلى وفيّ» (2).

السلاح في أيدي المعاهدين :

كما أن من الطبيعي : أن يحتاط الحاكم الإسلامي ، فلا يترك في أيدي المعاهدين ، الذين يعيشون في ظل حكمه ، وتحت حمايته ، من السلاح والتجهيزات ما يشكل خطرا على أمن الدولة ، مع التأكيد على احترام كل ما يعود إليهم من أموال وممتلكات ، وعدم المساس بها في أي حال. قال علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» : «.. ولا تمسن مال أحد من الناس ، مصل ولا معاهد ، إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام ؛ فإنه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام ؛ فيكون شوكة عليه

__________________

(1) نهج البلاغة بشرح عبده ج 1 ص 188 الخطبة رقم 40.

(2) نهج البلاغة ، بشرح عبده ج 3 ص 41 الرسالة رقم 29.

الصفحة 90 من 341