مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 341

المسلمين ، ولا تظلم المعاهدين» (1).

وكتب أيضا إلى عامل آخر له ، يقول :

«أما بعد ، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وأمزج لهم بين التقريب والإدناء والإبعاد والإقصاء» (2).

من نتائج الصلح والعهد :

وعن نتائج الصلح والعهد ، فهي :

1 دعة الجنود.

2 الراحة من الهموم.

3 الأمن لبلاد المسلمين.

وذلك معناه : أنك أصبحت قادرا على التخطيط للمستقبل لأنك قد ارتحت من همومك ، وأصبحت قادرا أيضا على تنفيذ خططك ، لأنك تملك الوقت الكافي ، والطاقات الفاعلة ، المهيأة للعمل الجاد والدائب ، دونما مانع أو رادع ..

كما أن هذا السلم والأمن لسوف يجنب بلادك التعرض للأزمات الإقتصادية الحادة ، ويحفظ مرافقها الإقتصادية والحيوية من التدمير ، أو

__________________

(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 200 و 201.

(2) نهج البلاغة ج 3 ص 21 الرسالة رقم 19 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 161 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203.

الصفحة 85 من 341