مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 9 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 341

من أقرب طريق وأيسره.

وأما إذا دعاك هذا العدو إلى صلح ظالم وفيه ذل للمسلمين ، ووهن على الإسلام ، فإن من الطبيعي أن ترفض صلحا كهذا لأنه تسجيل انتصار للعدو من أسهل طريق ..

وثمة شرط آخر : لا بد من توفره في أي عهد ، وذلك من أجل أن يحتفظ بقيمته ، وبفعاليته ، في حسم الصراع ، ثم من أجل أن لا يوجب عقد العهد ضعفا في موقف المسلمين ، وفتح باب التشكيك في حقهم ، أو إعطاء فرصة المناورة للباطل.

وهذا الشرط لا بد للجانب المحق من الاهتمام به ، والعمل على توفيره بصورة أجلى وأتم ، وهو أن : «لا تعقد عقدا تجوز فيه العلل ، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة».

أي أنه لا بد أن لا تكون في العهد إبهامات يمكن التشبث بها من قبل العدو ، كما أنه لا بد أن يكون نفس العهد هو المعيار والمرجع والفيصل في الأمور ، فلا يعتمد على مواعيد أو لحن قول ، فإن ذلك يوجب وهنا في العهد نفسه ، وفيه فتح باب النقض ، والخيانة ، من دون أن يكون ثمة حرج ظاهر في ذلك.

وذلك يعتمد على نباهة ودقة ذلك الذي يتصدى لعقد العهد ، وهو يتحمل مسؤولية أي تقصير في هذا المجال.

العهود لا تنقض ، وهي ملزمة للجميع :

1 ونجد في نص المعاهدة التي كتبها علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام»

الصفحة 82 من 341